السماء في القرآن الكريم
-
كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ
في مقال “سبع سماوات طباقًا”، ذكرنا أن هناك تركيبًا هيكليًا مُحكمًا للكون: الكواكب تتبع النجوم، والنجوم تتبع المجرات، والمجرات ترتبط مع بعضها عبر مجموعات مجرية أو عناقيد، والعناقيد والمجموعات المجرية تتجمع في عناقيد فائقة، وهذه العناقيد الفائقة تتصل بخيوط رفيعة من مادة تحتوي على غازات أكثف مما حولها في الفراغ الكوني. توجد فراغات عملاقة تُشكل…
-
وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
يتكون الكون من مجموعة من أنواع مختلفة من البُنى، فهناك المجرات التي تجتمع مع بعضها البعض لتشكل المجموعات والعناقيد، والعناقيد تُشكل بدورها العناقيد الفائقة، وفي العناقيد الفائقة نجد فراغات عظيمة تُحيط بها جدران وصفائح، وهذه كلها تتصل عن طريق خيوط والتي هي توزّع للمادة (غازات ومجرات) في بعد واحد. السؤال الذي يطرح نفسه، كيف يُفسر…
-
فِي يَوْمٍ
“في يوم” ليس دائمًا زمنًا، بل قد يكون مقياسًا للمسافة، كما في كلام العرب. ومن هذا المعنى يُفهم التعبير القرآني على نحوٍ أوسع، يربط بين الزمن والامتداد في هذا الكون.
-
ذِي الْمَعَارِجِ
في نظام السماء، لا يكون الصعود اندفاعًا مباشرًا، بل ارتقاءً عبر معارج متتابعة ومساراتٍ منحنية، تُقطع مرحلةً بعد مرحلة؛ ومن هنا يتجلّى معنى قوله تعالى: ﴿مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾.
-
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
ماذا تعني “خمسون ألف سنة” في سياق العروج؟ أزمنٌ يُعدّ، أم امتدادٌ يُقاس؟ بين التعبير القرآني وما يكشفه العلم الحديث من أبعادٍ كونية هائلة، يبرز معنى يتجاوز الحساب إلى التأمل في علم الله تعالى.
-
خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا
بدأت بدايات تشكّل مجرة درب التبانة في وقت مبكر من تاريخ الكون؛ وتشير معطيات حديثة إلى أن أجزاءً منها (مثل القرص السميك) بدأت تكوّن النجوم قبل نحو 13 مليار سنة، أي خلال أول مليار سنة تقريبًا بعد الانفجار العظيم. وتُعدّ درب التبانة من أقدم المجرات الكبيرة في جوارنا الكوني. في البداية، كانت مجرّة درب التبانة—في…
-
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
تقع الأرض—في وصفٍ بنيويّ يتدرّج من الأقرب إلى الأبعد—ضمن نطاقاتٍ متراكبة: غلافها الجوي، ثم المجموعة الشمسية، ثم مجرة درب التبانة، ثم المجموعة المحلية، ثم (العنقود الفائق المحلي/العذراء الفائق)، ثم لانياكيا، وأخيرًا الشبكة الكونية. تُعدّ مجرة درب التبانة من أقدم المجرّات الكبيرة في الكون القريب؛ إذ تشير قياسات حديثة إلى أن القرص السميك فيها بدأ يتشكّل…
-
سَبْعَ سماوات طِبَاقاً
تحتفظ الأرضُ بغلافٍ غازيٍّ يحيط بها بفعل الجاذبية، وتتناقص كثافةُ هذا الغلاف كلما ارتفعنا عن سطحها. ولا ينتهي الغلافُ الجوي عند حدٍّ حادٍّ، بل يمتدّ تدريجيًا، وتبلغ طبقته الخارجية (الإكسوسفير) مدى يقارب 10,000 كيلومتر فوق سطح الأرض. ومع أن هذا الامتداد متصل، فإن التعريفات الاصطلاحية في علوم الطيران والفضاء كثيرًا ما تتخذ ارتفاعًا يقع بين…
-
كَيْفَ بَنَيْنَاهَا
فما السماء إذن؟ أهي صفحةُ هذا الوجود كلِّه: نجومًا ومجرّاتٍ وكواكبَ، وسُحُبًا بينَ نجمية، وثقوبًا سوداء؟ وإذا سلّمنا بهذا الاتساع، فكيف نفهم السماوات السبع؟ وما المراد بـ السماء الدنيا؟
-
أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ
تقبع الأرض في مجرة درب التبانة؛ تلك المجرة الحلزونية الهائلة التي تزدحم – في أرجائها – بمئات المليارات من النجوم الشبيهة بشمسنا. ويذهب كثير من التقديرات الفلكية إلى أن عدد نجومها يتراوح، على وجه التقريب، بين مئتي مليار وأربعمئة مليار نجم. ولمجرة درب التبانة بنيةٌ محكمةُ التكوين، متعدّدةُ الملامح، تتألف – في أشهر التقسيمات –…
-
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ
يُطلق العلماء مصطلح “الكون المنظور” (Observable Universe) على ذلك الجزء من الكون الذي يستطيع الإنسان رصده بأدواته الفلكية، ويُقدَّر قطره بنحو 94 مليار سنة ضوئية، ويضم تريليونات المجرات، تحتوي كل منها على مئات المليارات من النجوم. ومع ذلك، فإن هذا الكون الهائل ليس إلا جزءًا محدودًا مما هو موجود؛ إذ يشير العلماء إلى وجود ما…








